بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤ - عمومية هذه الأحكام لكل مساجد المراقد
للناس لا يُقبل من أحد توجهاً إلى غيره، وعترة نبيكم (عليهم السلام) [١].
ومفاد هذه الصحيحة أن الحفاظ على الكتاب العزيز، والحفاظ على المسجد الحرام بعمارته وغيرها، والحفاظ على العترة كما هو حاصل بعمارة قبورهم ومراقدهم الشريفة، هي من أعظم الفرائض، وأعظم أُسس الدين وبقائه، وبذلك يتبين تعاظم وأساسية هذه الفريضة في صرح الدين.
أدلة فريضية عمارة مراقد النبي (ص) وأهل بيته:
- مضافاً لما تقدم من الأدلة في عمارة المسجد الحرام من الآيات والروايات، نستعرض جملة من الآيات والروايات الأخرى الخاصة بذلك، أما الآيات:
١- قوله تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ [٢].
وقد بسطنا القول في بيان هذه الآية أنها واردة في الخمسة أصحاب
[١] معاني الأخبار: ١١٧.
[٢] النور ٣٥- ٣٧.