بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - عمومية هذه الأحكام لكل مساجد المراقد
الحرام بما هو مسجد كطبيعة عامة، غاية الأمر: أشدّية هذه الأحكام في المسجد الحرام.
٣- مضافاً إلى ورود جملة من هذه الأحكام في عموم المسجد، يكون شاهداً آخر على ذلك.
٤- عموم التعليل الوارد في تلك الآيات، كقوله تعالى: فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وقوله تعالى: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى، حيث يظهر منها أن إضافة المقام لإبراهيم هو منشأ الأمر بالعبادة في ذلك الموضع، وتعظيم ثوابه، وتعظيم ذلك المقام وتقديسه، وأنه بسبب شرافة المكان وإضافته لنبي الله إبراهيم (ع) تأهّل ليكون مكاناً ومحلًا يُتقرب فيه إلى الله سبحانه وتعالى.
وأما الروايات الدالة على هذه القاعدة:
١- ففي صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبدالله (ع) قال:
لو عطّل الناس الحج لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحج إن شاؤوا وإن أبوا، فإن هذا البيت إنما وضع للحج [١].
٢- وفي صحيح الفضلاء، عن أبي عبدالله (ع) قال: لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك أو على المقام عنده، ولو تركوا زيارة النبي لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك، أو على المقام عنده،
[١] وسائل الشيعة: أبواب وجوب الحج/ ب ٥/ ح ١.