بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - المراد من احرام الصبي
من الأفعال في الصبي.
الثالثة: الصبي الذي لا يدرك معاني الألفاظ ولا الكلام، أي أنّ عقله النظري بالقوّة فضلا عن العملي، وهذا القسم لا إشكال في أنّ الوليّ يوقع الاحرام فيه وينوي عنه نيابة ويلبّي عنه كذلك وكذا بقيّة أفعال الحجّ.
الأمر الثالث: انّ الاجزاء والشرائط المأخوذة في الماهيّة العبادية يتصوّر أخذها على نحوين- كما ذكروا كلّ ذلك في بحث مقدّمة الواجب في مسألة الطهارات الثلاث-.
النحو الأوّل: أن تؤخذ عبادية، والمراد من الأخذ تقيّد الماهية بها وتقوّمها بها، كما أنّ الشيء المأخوذ جزءا أو شرطا قد يكون في نفسه عباديا وقد يكون توصّليا، كالركوع الذي هو ذاته عبادي وكيفيّة أخذه في الصلاة أيضا عبادية أي يجب أن يؤتى به بقصد الصلاة مع أنّه خضوع في نفسه.
والقيام الذي هو ذاته غير عبادي لكن كيفيّة أخذه عبادية أي يجب أن يؤتى به بقصد الأمر وإن كان هو في نفسه ليس بعبادة.
النحو الثاني: أن تؤخذ توصّليا أي تقيّد الماهية به وكيفيّة أخذه فيها، فلا يجب إتيانه بقصد أمر تلك الماهية أعمّ من كونه هو في نفسه عباديا أو توصّليا كالطهارة والستر في الصلاة حيث انّ الأوّل في نفسه عبادي لكنّه إذا أتى به لعبادة اخرى يكتفى به في عبادة مغايرة لكون أخذه توصّليا.
وأمّا الستر والتستّر فهو في نفسه ليس بعبادي ولا يجب إتيانه بداعي الأمر.
وتظهر فائدة هذا البحث في القسم الثاني من النائب ومثاله احجاج