بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - الجهة الثانية تحقيق الحال في الأقوال
التركة أو بالإبراء، أو أنّ ملك الورثة وحقّ الديان من قبيل المتزاحمين والأهمّية لحقّ الديان، أو أنّ للورثة حقّ متعلّق بالتركة بأن يتملّكون على تقدير فراغ ذمّة الميّت بالإبراء أو أداء الديون ولو من خارج.
فإنّ كلّ هذه الوجوه وإن كانت ممكنة إلّا أنّها تكلّفات لا شاهد لها ولا مقتضى من الأدلّة.
والغريب من البعض الالتزام بالجمع بين التزاحم والملك المشروط بالشرط المتأخّر، فإنّ مقتضى التزاحم فعلية كل منهما وفعلية موضوعه المنجز بينما يقتضي المشروط بالشرط المتأخّر عدم فعلية الملك وعدم فعلية الشرط المتأخّر لاحقا.
هذا كلّه لو قلنا إنّ حقّ الديان متعلّق بملك التركة، وأمّا لو قلنا بأنّه متعلّق بماليّتها كحقّ الجناية في العبد فعدم ممانعته حينئذ للانتقال بالإرث أوضح، فإنّ العبد الجاني ينتقل بالمعاوضة فضلا عن انتقاله بالإرث.
ثمّ إنّ الوجه الثالث الذي استدلّ به للقول الأوّل من قيام السيرة بتعلّق حقّ الديان بنماء التركة لا يشهد ببقاء ملك الميّت؛ إذ قد يكون حقّ الديان من قبيل حقّ الخمس المتعلّق بمالية العين وبنمائها أيضا، وهو لا يمانع انتقال تمام ملكية العين.
أمّا الوجوه التي ذكرها العلّامة: فيتنظر في الوجه الأوّل بأنّه لا مانع من فرض ملك الميّت بقاءا وحدوثا كما في الصيد المتجدّد في شبكته وقضاء الدين من ديته مطلقا؛ لأنّ الملكية من الاعتبار وهو خفيف المؤنة.
وإن كان المثالين يمكن أن يحملا على انتقال ملك الشبكة للورثة وأنّ