بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - الجهة الثانية تحقيق الحال في الأقوال
الزماني بعد الأداء أو العزل وحمل البعدية على الغيرية والتحديد لمورد الإرث لما عدى مورد الوصية والدين خلاف ظاهر الآيات والروايات، فالأظهر فيها أنّها لتحديد مورد تقدير السهام أي أنّ الانتفاع الفعلي للورثة بالتركة المملوكة وإجراء القسمة إنّما هو بعد إخراج الدين فليست الأدلّة في صدد نفي ملكيّتهم لمقدار ما يقابل الدين وليس هو ملكا للغرماء إجماعا ولا ملك للميّت لأنّ ما تركه الميّت لوارثه غاية الأمر أنّه يستوفى منه الدين واستثنى من ذلك الوصية حيث إنّ ظاهر الأدلّة فيها إبقاء الموصى به على ملك الميّت واستثنائه من الإرث.
عضد ما ذكره في الدين.
أقول: يمكن أن يعضد ما ذكره في الدين بوجهين آخرين:
الوجه الأوّل: إنّ المقيّد في آيات الإرث بكونه بعد الوصية والدين هو تحصيص السهام وتوزيع التركة أي القسمة للتركة، وكذا بعض صريح الروايات المتقدّمة فليس المقيّد أو المعلّق هو أصل الإرث بل إنّ آية اولي الأرحام بعضهم اولى ببعض لم تقيّد بذلك وكذا عموم قوله: «ما ترك الميّت فهو لوارثه».
الوجه الثاني: انّه بعد الفراغ عن كون الديان لا يملكون الأعيان فلا محالة يكون تعلّق حقّهم في الاستيفاء من التركة من قبيل سنخ حقّ الرهن أو الجناية أو نحو ذلك.
والمفروض أنّ حقّ الرهانة ونحوه لا يمانع الانتقال بالإرث كما لو