بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - الجهة الأولى أدلّة الأقوال
أوّلا: بظاهر الآيات:
كقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ [١].
فإنّ ظاهر البعدية تقيّد متعلّق الإرث بغير مقدار الوصية والدين.
ثانيا: بالروايات:
كموثّق عبّاد بن صهيب عن أبي عبدالله (ع): «في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته، فلمّا حضرته الوفاة حسب جميع ما فرّط فيه ممّا لزمه من الزكاة ثمّ أوصى أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له، قال: فقال: جائز يخرج ذلك من جميع المال إنّما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ليس للورثة حتى يؤدّي ما أوصى به من الزكاة» الحديث [٢].
وصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: «قال أمير المؤمنين (ع): أنّ الدين قبل الوصية، ثمّ الوصية على أثر الدين، ثمّ الميراث بعد الوصية فإنّ أوّل القضاء كتاب الله» [٣].
وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبدالله (ع) قال: «قضى عليّ (ع) في دية المقتول: انّه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين إلّا الاخوة والأخوات من الأمّ فإنّهم لا يرثون من ديته شيئا» [٤].
[١] سورة النساء: الآيتان ١١/ ١٢.
[٢] الوسائل، باب ٤٠، من أبواب الوصايا ح ١.
[٣] المصدر، باب ٢٨، ح ٢.
[٤] التوبة: ٧٥.