بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - الدراسة التفصيلية لموضوع العمومات
وشعرتُه: عقلتُه وفهمتُه .. والمشعَر: موضع المنسك من مشاعر الحجّ.
وكذلك: الشعار من شعائر الحجّ .. والشعيرة من شعائر الحجّ.
فالخليل بن أحمد أثبت كلتا اللغتَين في اللفظة المفردة، مفرد الشعائر، فجعلها شعيرة، وجعلها أيضاً شعاراً ثم قال:
والشعيرة البُدن، وأشعرتُ هذه البُدن .. نُسكاً .. أي جعلتُها شعيرة تُهدى، وإشعارها أن يُوجأ سِنامها بسكّين فيسيل الدم على جانبها فتُعرف أنّها بدنةُ هَدْي .. وسبب تسمية البُدن بالشعيرة أو بالشعار أنّها تُشعَر- أي تُعلَّم- حتّى يُعلمأنّها بُدن للهَدي.
ونلاحظ أنَّ هناك معنى مشتركاً بين موارد استعمال الشعائر، حيث نراها تستعمل بكثرة بمعنى العلامة والاستعلام.
٢- قال الجوهريّ فى الصحاح: والشعائر أعمال الحجّ، وكلّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى، والمشاعر: مواضع المناسك، والمشاعر الحواسّ؛ والشَعار ما ولي الجسد من الثياب، وشعار القوم في الحرب: علامتهم ليعرف بعضهم بعضاً، وأشعر الرجل هماً، إذا لزق بمكان الشعار من الثياب في الجسد .. وأشعرتُه فشَعر، أي أدريتُه فدرى ..
الراغب أيضاً لم يزد على ما ذكره الخليل، والجوهريّ في صحاحه ..
٣- قال الفيروز آباديّ في القاموس: أشعَرَه الأمر أي أعلمه، وأشعرَها: جعل لها شعيرة، وشعار الحجّ مناسكه وعلاماته، والشعيرة والشعارة والمشعر موضعها .. أو شعائره: معالمه الّتي ندب الله اليها وأمر