بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - الحث على زيارة الحسين عليه السلام مع الخوف
وفضل لم يمسسه سوء واتبع رضوان الله، ثم ذكر تتمة الحديث [١].
ومفاد هذه الرواية إطلاق رجحان الزيارة مع مطلق درجات الخوف، وإن بلغ ما بَلَغ، لاسيما مع ما تقدّم من الروايات المستفيضة أن الخوف كان على النفس، وأهونه السجن والضرب والأذى، فمعرضية الخوف على النفس معتادة في الزيارة آنذاك بكثرة، حتى أن أكثر رؤساء الشيعة من أصحاب الإمام الباقر والصادق (ع) كانوا ينقطعون عن الزيارة بسبب الخوف عن النفس أو السجن والملاحقة والإيذاء والاستهداف لأشخاصهم، وكذلك سائر الرواة ذوي الفضيلة وكذلك عموم الشيعة؛ ومع ذلك ورد التأكيد الشديد على خصوص رؤسائهم كزرارة ومحمد بن مسلم وأبان بن تغلب، وهشام بن سالم، وعبد الله بن بكير ومعاوية بن وهب، ويونس بن ظبيان، والحلبي، وعبد الله بن سنان، والمفضل بن عمر وعبد الملك بن حكيم الخثعمي، وغيرهم من أكابر فقهاء الشيعة، ورد التأكيد بالالتزام بالزيارة رغم الظروف الصعبة، فضلًا عن عموم الفضلاء وعموم الشيعة.
١٧- معتبرة عبد الملك الخثعمي، عن أبي عبد الله (ع) قال: قال لي: يا عبد الملك، لا تدع زيارة الحسين بن علي (ع)، ومُر أصحابك بذلك».
- ورواها كل من: ابن قولويه في كامل الزيارات [٢]. والصدوق في
[١] كامل الزيارات: باب ٤٥/ ح ٥.
[٢] باب ٦١/ ٦.