بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣ - فائدة في الفرق بين القيود العلامية والتوصيفية
في الفرق بين القيود العلامية والتوصيفية
اعلم انّ القيود التي تذكر في موضوعات الأحكام أو القيود للاحكام نفسها تارة تكون وصفا دخيلا في تمامية الملاك فتكون مخصصة للموضوع، كالعدالة في الشاهدين والمفتي والقاضي، وأخرى تكون أمارة وعلامة محضة لاحراز الموضوع غير دخيلة في واقع الموضوع اصلا كالبينة ورؤية الهلال، وثالثة قيودا في الموضوع لكن علامية أيضا ففيها كل من خاصية القسم الأول والثاني، واطلق عليها في الفقه انها تحديد في تقريب وتقريب في تحديد كخفاء الأذان والجدران وتحديد الكر بالحجم، كما اطلق عليها انها اسباب شرعية معرفات حقيقية. وهذه التقسيمات الثلاث تطابق ما يذكر في علم الاصول في القطع من أنه يؤخذ في الموضوع بنحو الصفتية وثانية لا يؤخذ بل يكون طريقا محضا وثالثة يؤخذ في الموضوع بنحو الطريقية. ولا يخفى اختلاف آثار كل قسم من الاقسام الثلاثة عن الاخر وبرزخية آثار القسم الثالث كما حرر ذلك في علم الاصول، وحيث ان الظاهر من التقادير المأخوذة في الروايات المتقدمة انها من النمط الثالث وهو يختلف عن الأولين كما لا يخفى.
فإن كان مع العلم بزوال الاسم أو القيد الاخر فهو مجرى للاصول المفرغة دون الاستصحاب لتبدل الموضوع إلا أن يبنى على احتمال كون مثل الجلل حيثية تعليلية بقاء حتى تنقضي مدة الاستبراء، لكن العموم اللفظي لحلّ الانعام أو انواع الحيوان مقدم- بناء على العموم الازماني منه