بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - بيان حقيقة البحث سواء في طرف موضوع القاعدة أو محمولها أو متعلّقها
إلى المصوّبات القانونيّة للمجالس النيابيّة، وهي بنوبتها بالنسبة إلى المقرّرات القانونيّة الوزارية وإن كانت منظومة الأحكام والقوانين الأديانيّة لا تنحصر في الأحكام الاجتماعية كالدساتير بل ذلك باب من أبوابها.
المحتمل الخامس: قيل أنّ هذا البحث هو في ذكر الضابطة في التزاحم الملاكيّ- لا الإمتثاليّ- بين الأحكام وقد صرّح الشيخ الأنصاريّ (قدس سره) بوحدة مناط البحث مع موارد صيرورة المحلّل مقدّمة بنحو العلّيّة للمحرّم، ومن ثمّ الفرق بينه وبين موارد المصالح المرسلة وسدّ الذرائع، والفرق بينهما وبين جملة من فتاوى الأعلام في جواز التشريح مع توقّف الإنقاذ المستقبليّ عليه لا الحاليّ، وكذلك تجويز ارتكاب بعضالمحظورات لأجل تجنّبالضرر المستقبليّ البعيد أو القريب لا الحاليّ الفعليّ، وكذلك الحال في بعض موارد الحرج التقديريّ المستقبليّ.
المحتمل السادس: إنّ الجهة المشتركة والسمة المتّحدة في بحث الشروط والصلح والنذر وأخويه وطاعة الوالدين ممّا قد قُيِّد بأن «لا يخالف الكتاب والسنّة ولأنّ (شرط الله قبل شرطكم) هو في تحديد ولاية الفرد وسلطنته، فلا ثبوت لها مع مخالفتها لولاية الله تعالى وولاية رسوله التشريعيّة وغيرهما، وبالتالي لا يمكن له أن يلتزم أو يتعهّد بما هو خارج عن ولايته وسلطنته.
فمورد قدرة الفرد وولايته هو في التصرّف الذي لم يمنع شرعاً، أي في إرادة الله تعالى ورسوله، وهذه الضابطة لا تختص بولاية الفرد وسلطنته وتحديد التزاماته، سواء في لون الشرط أو الصلح أو النذر وأخويه أو حقّ