بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - الجهة الثالثة
الصيد من قبيل النماء لها وأنّ الدية ملكا للورثة محكومة بحكم التركة.
وأمّا الوجه الثاني وهو إرث ابن الابن مع العمّ بعد موت أبيه ثمّ إبراء الدين فتام الدلالة وإن أمكن توجيهه بأنّه يلتأم مع القول بعدم ملك الورثة بل مجرّد استحقاقهم
للتملّك فيرث ابن الابن استحقاق التملّك من أبيه فيتملّك بإبراء الدين، وذلك لعدم الدليل على مثل هذا الاستحقاق إذ أدلّة الإرث كبقيّة أدلّة النواقل إنّما تدلّ على مجرّد النقل لا على التصرّف في المنقول وقلبه من الملك إلى الحقّ والعكس.
نعم هناك انتزاع عقلي من قضية الإرث ولو في حياة المورث ينتزعه العقل من أدلّة الإرث وهو مفهوم استحقاق الورثة للملك ولكنّه ليس معنى شرعي مجعول.
ومن ذلك يتّضح تمامية ما ذكره في الوجه الثالث وإن بنينا على الصحّة مع وجود الحقّ بل على ما بيّناه يكون الورثة أسوء حالا من الغرماء لأنّ الغرماء لهم حقّ الاستيفاء بينما الورثة مع عدم الملك لا دليل على ثبوت حق لهم إلّا المعنى الانتزاعي العقلي غير المجعول شرعا.
وهكذا الكلام بعينه في الوجه الرابع.
الجهة الثالثة:
الظاهر أنّ المقدار الذي يقابل الوصية باقيا على ملكيّة الميّت سواء كان بنحو الإشاعة أو المعين شخصا أو الكلّي في المعيّن فإنّ ذلك هو ظاهر