بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - فقه الروايات من خلال فوائد
فقه الروايات من خلال فوائد:
وأمّا تقريب دلالة الروايات والتي مواردها بمثابة تطبيقات لهذه القاعدة ويظهر من خلالها فوائد:
فالرواية الأولى: وهي صحيح الحلبيّ المتقدّم، وهي مطابقة في المورد مع صحيحه الآخر وهي الرواية السابعة المتقدّمة، وكذا مع الرواية الثامنة.
الفائدة الأولى: الفرق بين الحقّ والحكم:
وقد فرّق في الرواية بين اشتراط عدم البيع وعدم الهبة من جانب وبين عدم الإرث- والذي عبّر عنه بالروايتين الاخريين بعدم ولاء العتق- من جانب آخر، والفرق بحسب الظاهر أنّ البيع والهبة تصرّف موكول في الشرع إلى سلطنة المالك فله أن لا يقدم عليه، ومن ثمّ له أن لا يلتزم على نفسه بعدم الإقدام عليه، ليس مودّى الشرط- أي ذات ما وقع اشتراطه- هو تحريم التصرّف على نفسه، وهذا بخلاف الإرث، فإنّه حكم شرعيّ لا ينطوي تحت تصرّف المكلّف كي يتشارط على عدمه، ومثله جعل الولاء لغير مَن اعتق.
وأمّا الرواية الثانية: فقد جمع صحيح عبدالله بن سنان بين التقييد بعدم المخالفة وبلزوم الموافقة، بخلاف صحيحه الآخر وصحيح الحلبيّ ثمّة، فإنّهما اقتصرا على نفوذ وإمضاء كلّ شرط إلّاالمخالف.
الفائدة الثانية: في معنى الموافقة:
وقد تقدّم أنّ الأقرب في معنى الموافقة هو الملاءمة مع الأحكام الأوّليّة، وهو يتطابق مع نفي مطلق المخالفة من رأس، فمثلًا اشتراط عدم