بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - ضوابط المخالفة في كلمات الاعلام
السابع: كلامنا المختار:
قد تبيّن ممّا مرّ من المختار أنّ ضابطة الحكم المطلق الفعليّ هو الحكم المتنزّل من أصل قانونيّ فوقيّ، وأنّ العبرة بذلك في المخالفة دون سائر الأحكام التي لا تعتضد بذلك كما هو الحال في غير الإلزاميّات من المباحات غالباً.
وبعبارة اخرى: أنّ ما ذكر في كلمات الأعلام من التفاصيل كاللوازم والعلامات الإنّية ومنشؤها هو وجود الاصول القانونيّة الفوقيّة وهي تأبى التخصيص بطبعها كما ذكرنا لاختلافه عن العموم المتعارف فإنّ المخصّص لابدَّ أن يكون من رتبة العامّ كي يقوى على التصرّف فيه دون ما إذا اختلفت الرتبة.
الثامن: كلام في تحرير مقتضى الاصل:
في تحرير الأصل العمليّ بتقرير أصالة العدم في عنوان المخالفة ولو بنحو العدم الأزليّ.
أمّا بلحاظ وجود الشرط حيث لم يكن، فلم تكن صفة المخالفة أو بلحاظ ما قبل الشرع بلحاظ تقرّر ماهيّة نفس المشروط.
نعم، على تقدير عدم تماميّة الأصل الموضوعيّ تصل النوبة إلى الأصل الحكميّ، وهي أصالة عدم نفوذ الشرط وعدم وجوب الوفاء به، كما ذهب إلى ذلك المحقّق النائينيّ (قدس سره) حيث بنى على أنّ الأصل العدم الأزليّ لا يجري في موارد الشكّ في انطباق عنوان المخصّص لكون العدم