بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - قاعدة لا تبع ما ليس عندك
وهذه لا تدلّ على القاعدة؛ لأنّ موردها بيع الفضولي، وأنّ الشراء من غير المالك لا يكون صحيحاً لا أنّ بيع المعدوم وما لا يملكه- وإن لم يكن ملكاً للغير- باطل.
٢- موثّقة إسحاق بن عمّار: عن عبد صالح (ع)، قال: «سألته عن رجل في يده دار ليست له، ولم تزل في يده ويد آبائه من قبله قد أعلمه من مضى من آبائه أنّها ليست لهم، ولا يدرون لمن هي فيبيعها ويأخذ ثمنها؟ قال: ما احبّ أن يبيع ما ليس له.
قلت: فإنّه ليس يعرف صاحبها ولا يدري لمن هي، ولا أظنّه يجيء لها ربّ أبداً، قال: ما احبّ أن يبيع ما ليس له.
قلت: فيبيع سكناها أو مكانها في يده، فيقول: أبيعك سكناي وتكون في يدك كما هي في يدي، قال: نعم، يبيعها على هذا [١]. وهي لا تدلّ على مضمون زائد على الرواية المتقدّمة، ولفظ «ما احبّ لأنّه لم يملكها، فالبطلان على القاعدة.
٣- مكاتبة الصفّار: «رواه الشيخ بإسناده عنه أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري (ع) في رجل باع قطاع أرضين فيحضره الخروج إلى مكّة والقرية على مراحل من منزله، ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود
[١] ب ١/ أبواب عقد البيع/ ح ٥. رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عليّ بن رئاب وعبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار.