بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - وتطبيقها كدليل على ملكية الدولة
خلاف في حجية بعض حالات دلالة الاشارة ولعله راجع الى الصغرى لا الى الكبرى.
وتصوير الاستدلال: ان الدليل الاولي هو عدم شرعية كل ممارسات الدولة في اي مجال من المجالات، بما في ذلك ممارساتها المالية بسبب عدم شرعية ولاية الدولة.
ودليل نفي الحرج النوعي في الشريعة يخبرنا أن الحكم المتقدم لا يحمل في طياته العسر والحرج على المكلفين به وعلى هذا الاساس تم تشريعه، فهو بمثابة الاستثناء من الدليل الاولي فيكون حاصل الجمع:
عدم شرعية كل ممارسات الدولة بسبب عدم شرعية ولايتها الا في حالات الحرج.
وحيث كان تجميد التعامل المالي مع الدولة الناجم من عدم شرعية إدارتها على المال فيه حرج فهو مستثنى من الدليل الاولي.
بل نستفيد إمضاء تصرفات الدولة على المال ومن ثم تكون الممارسة صحيحة ويتملك المؤمن المال، وبهذا يفترق هذا النمط من الادلة عن النمط السابق، حيث أن أدلة الرفع في النمط الاول لا تتكفل إثبات شيء وانما دورها رفع الحكم الحرجي فقط كما تقدم، أما هذا النمط من الأدلة فيمكن الاستفادة منه لاثبات حكم وجودي علاوة على رفعه- بطريق الاخبار- للحكم الحرجي النوعي، وذلك بالتصوير التالي:
أن هذه الأدلة تنبئ عن أن الشارع لم يحرج المكلف بشيء سواء في