بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - تطبيقها في مورد عدم جواز الترقيع والتصرف ببدن الانسان انموذجا
كالعين واليد والرجل وما شاكلها لم يجز ...). ولم يذكر في ما اذا توقفت حياة حيّ آخر على ترقيع العضو ولعلّه لو كانت تتوقّف حياة الآخر عليه لكان أيضا تتوقّف حياة المتبرّع عليه ولكن في مثل الكلية قد لا تتوقف حياة المتبرّع عليه بخلاف الآخر وقد صرّح (قدس سره) في بعض الفتاوى بالجواز في غير الأعضاء الظاهرة كالكلية ونحوها من الأعضاء الباطنية غير الرئيسية قال في كتابه الفتوائي صراط النجاة ج ٢ سوال ٩٦٢ ما نصه (اما التبرع باحد الكليتين او بعض اعضاء الجسم مما لا يكون من الاعضاء الرئيسية كاليد او الرجل فلا باس به، واما التبرع باحد العينين فهو غير جائز).
وقد أشكل بعض الأعلام من تلامذته قائلا: (لا فرق قي عدم الجواز بين الكليتين او احد العينين ...).
ولعلّه لبنائه على عدم جواز التصرّف في البدن وأنه أمانة وغير ذلك ممّا تقدّم ولابدَّ لتنقيح الكلام في التبرّع للآخرين من ذكر صور متعددة لكي لا يحصل الخلط بينها.
الأولى- إذا كان المتبرّع لا يتعرّض إلى الخطر وتوقّفت حياة المهدى إليه عليه فحينئذ يجوز التصرّف في البدن من باب التزاحم وأقوائية ملاك وجوب حفظ الآخر، لكن تقرر في محله أنه لا اطلاق في وجوبه فالحكم بالجواز مشكل، فلاحظ.
الثانية- إذا كان المتبرّع في معرض الخطر سواء كان حياة المهدى إليه متوقّفة عليه أم لا. فلا يجوز التصرّف في البدن لاجتماع الحرمتين حرمة التصرّف في البدن وحرمة التعريض للخطر، كما هو مفاد الآية الشريفة لا