بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - تطبيقها في مورد عدم جواز الترقيع والتصرف ببدن الانسان انموذجا
العادية المتعارفة لا بكلّ سبب وإن كان محرما كالاجحاف بالنفس إلا أن يكون الغير معصوما أو شخصا فيه جهات أخرى ملزمة لبقائه، تعلم منها انّ وجوب حفظه مطلق، يتناول تلك الموارد التي فيها الاجحاف بالنفس فليس في البين إطلاق، كمبيت علي (ع) لنجاة رسول الله (ص).
نعم في موارد استلزام ذلك اصابة الجرح أو الكسر أو ما شابه ذلك لا يكون ذلك الضرر مزاحما راجحا لوجوب حفظ النفس وإن أمكن القول بالرخصة في تركه لعموم (لا ضرر) وهذا بخلاف ما استلزم نقص العضو فلا يجوز لانطباق تهلكة النفس عليه في الفرض معقصور دليل وجوب حفظ النفس المحترمة لمثل ذلك، وإن كان حفظ النفس المحترمة في نفسه- بغض النظر عمّا يستلزمه- راجحا لكنه لا يزاحم ولا يعادل ما هو واجب من حفظ النفس وعلى أي حال ليس لدليل وجوب حفظ النفس المحترمة اطلاق وشمول لموارد بذل الحافظ لحياته أو لنقص في بدنه فكلام السيد الخوئي (قدس سره) المتقدم من فرض الدوران محل تأمّل.
ثم لو تنزلنا وقلنا انّ هناك إطلاقا لدليل وجوب الحفظ فمع ذلك لا نسلّم التخيير، بل يرفع وجوب حفظ الغير بلا ضرر. وقد يقال ان (لا ضرر) امتنانية فلا ترفع وجوب حفظ الغير، اذ رفعها للوجوب المزبور خلاف المنّة بالإضافة إلى الغير فلا منّة نوعيّة في هذا المورد.
وفيه: لو تمّ النظر في (لا ضرر) من هذه الجهة فأدلّة الاضطرار محكّمة، اذ المكلّف مضطر لحفظ حياته أو أعضائه لا ترك حفظ الغير.
إن قلت: حكومة (لا ضرر) أو رفع الاضطرار من الأدلّة الأولية من