بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨ - عمومية هذه الأحكام لكل مساجد المراقد
وكذلك أهل بيته من بعده، فكيف ببقاع ثوت فيها الأجساد الطاهرة، وهذه القاعدة في القداسة لتلك البقاع ضرورية عند المسلمين.
حيث حكى السمهودي في مقدمة كتابه وفاء الوفاء إجماع المسلمين على أفضلية قبر النبي (ص) على الكعبة [١]. وفي الحقيقة هذا هو ما استفاض بين الفريقين، ما ورد عن رسول الله (ص): «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة». أو: «ما بين منبري وبيوتي روضة من رياض الجنة فإن اقتراب بقعة المسجد من قبره وبيوته جعلته مشعراً مقدساً إلى درجة صيرورته روضة من رياض الجنة، وبيوته شاملة لبقاع أهل بيته، كما سيأتي مفصلًا في المبحث الروائي».
٤- قوله تعالى: «يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ الله لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ» [٢].
- وسيأتي أن مراقد النبي وأهل البيت (عليهم السلام) من أعظم البقاع والأراضي المقدسة.
وقد روى إسماعيل عن أبيه موسى بن جعفر عن آبائه عن رسول الله (ص) قال: «من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليّ في حياتي» [٣].
وقوله تعالى: وَ إِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ
[١] و فاء الوفاء ج ٣١: ١.
[٢] المائدة: ٢١.
[٣] كامل الزيارات/ ب ٢ ح ١٧.