بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - فقه الروايات من خلال فوائد
تنزّلي، نظير الاصول القانونيّة في الدساتير، فإنّها تتنزّل بتوسّط التشريعات للمجالس النيابيّة، ولا يصحّ التمسّك بها مباشرة، بل الحال كذلك في التشريعات العامّة للمجالس النيابيّة، فإنّه لا تنفّذ ولا تمضى ولا يعمل بها من دون التشريعات الوزاريّة التي هي تنزل للتشريعات النيابيّة.
فالعمومات الفوقانيّة التي هي بمثابة اصول قانونيّة لا تتنزّل ولا تنطبق على المصاديق إلّابتشريعات اخرى متنزّلة، وهذا يرسم لنا أنّ معيار المخالفة والموافقة هو ما لا يقتصر على التشريعات التفصيليّة للأحكام المتنزّلة بل التشريعات الإجماليّة الاصوليّة الفوقيّة هي روح ولبّ المخالفة والموافقة.
الفائدة الحادية عشر: السلطنة على الشيء لا يسوّغ نفيها عن موضوعها:
وأمّا الرواية السابعة: فهي دالّة على أنّ السلطنة والملك والحقّ ونحوها وإن كان مقتضاها اختيار صاحبها في التصرّف، إلّاأنّه ليس مقتضاها تسلّطه على سلطنة ملكه في نفيه وإزالته مع وجود موضوعه. نعم، تمكن الإزالة بإزالته للموضوع وللسبب، وهذا نظير ما أفاده المحقّق الشيخ الأنصاريّ (قدس سره) في مفاد:
«الناس مسلّطون على أموالهم» [١].
إنّ السلطنة مجعولة على التصرّف في الأموال لا على نفس السلطنة ولا على أحكام الأموال.
[١] نبوي مشهور، رواه صاحب بحار الأنوار ج ٢ ص ٢٧٢ وفي مواضع أُخرى.