بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - المراد من احرام الصبي
كما في الطواف نيابة أو السعي أو الرمي أو الذبح كذلك، نيابة عمّن عجز عن الطواف أو السعي أو الرمي أو الذبح دون بقيّة الأعمال في الحجّ.
الثالثة: أن يوقع النائب العمل كفاعل وموجد في بدن المنوب عنه فيكون المنوب عنه قابلا للعمل والفعل ويسند إليه إسناد القابل، كما في غسل الميّت أو تيمّمه وكذا في توضئة المريض أو تيميمه. وكذا في احجاج الصبي وإحرامه والإطافة به والسعي به كما سيتّضح. وفي هذا القسم قد يقال بلزوم نيّة كلّ منهما أو نيّة خصوص المنوب عنه- فيما إذا أمكنه- وإلّا فنيّة النائب.
ومقتضى القاعدة في النيابة لزوم نيّة كلّ منهما فيما إذا أمكن ذلك من المنوب عنه، ثمّ إنّ في هذا القسم الأقوى أن ينوي النائب أيضا لأنّه نائب حقيقة للجهة الفاعلية للفعل عن المنوب عنه فلابدَّ من نيّته كما لابدَّ من نيّة المنوب عنه إن أمكن لكونه قابلا أيضا. ثمّ إنّ بحث لزوم واجدية النائب في هذا القسم لشرائط الأداء أو عدم لزومها كما هو الصحيح وقد حرر في محله.
الرابعة: أن ينوب النائب في الشرط العبادي للعبادة دون نفس العبادة المشروطة وهو وإن لم نجد له مثالا لكنّه ممكن ثبوتا.
ويمكن أن يستفاد من روايتي جميل بن درّاج السابقتين: أنّ من تعذّر عليه الاحرام لمرض أنّه يحرم عنه، فإذا أفاق أتى ببقيّة الأعمال. نعم في إجزاء ذلك عن حجّة الإسلام فيما لو كان مستطيعا قبل طروّ المرض كلام أفتى المحقّق بعدم إجزائه في بحث المواقيت وتمام الحديث عنه حررناه في بحث الحج.