بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - فائدة
من ثمّ نرى أنّ الآيَتين: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ [١].
والاية فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ [٢].
استند إليهما الفقهاء، ليس في بحث الشعائر فحسب، بل في مسائل فقهيّة وعقائديّة وتاريخيّة أخرى .. في وقائع تحتاج لمواقف شرعيّة حازمة وصارمة ..
وهي وجوب نشر نور الدين ونور الإسلام، ونور الله ..
وسياتي لاحقا أنّ الفقهاء يلاحظون في كلّ دليل ثلاثة محاور:
محور الموضوع، ومحور المحمول، ومحور المتعلّق .. وإلّا فسوف يكون البحثعقيماً .. فلابدَّ من تمييز هذه المحاور الثلاثة بعضها عن بعض.
ولمّا كانت عناوين هذه المحاور تختلف من لسان إلى لسان آخر .. فلابدَّمن تمييز الألسنة وتصنيفها ..
فبعد قيام الأدلة المختلفة وتماميّتها يمكن القول أنّ قاعدة الشعائر الدينيّة عبارة عن جملة من قوانين الإعلام والنشر في الدين الإسلاميّ لها أهمّيّتها .. ولها حكمها المتميّز والمغاير للأحكام الأخرى .. وليس كما فُسِّرت من أنّ حكمها هو عين أحكام الدين .. أو أن الشعائر هي الدين كلّه كما مر في بعض الاقوال .. أو أنّها تختصّ بمناسكالحجّ أو غير ذلك ..
[١] التوبة: ٣٢.
[٢] النور: ٣٦.