بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - فائدة
الحكم هو الوجوب او عدم حصوله فيما لو كان الحكم هو الحرمة.
ولنطبق ذلك على ادلة الشعائر ومنها الآيتان الكريمتان:
الاية الاولى: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ.
فان الموضوع في الاية: الشعائر، حيث أُخذ متعلق المتعلق.
والمتعلق في الاية: الإحلال والإهانة والابتذال، أو التعظيم. وبعبارة اخرى: ان المتعلق هو التعظيم ان كان الحكم ايجابيا (وجوبيا) والتهاون ان كان الحكم سلبيا (تحريميا).
و المحمول او الحكم: حرمة الإحلال أو وجوب التعظيم.
الاية الثانية: وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ... [١].
ولم يؤخذ الموضوع فيها الشعائر وإنما الحرمات، ومع ذلك فقد صنّفها كثير في عمومات الشعائر، والوجه في ذلك هو الاعتماد على قاعدة معروفة ومشهورة لدى أساطين الفقه وهي أنّ الموضوع أو المتعلّق كما يمكن الإستدلال له بالأدلّة الوارد فيهاالعنوان نفسه أو المتضمّنة له، أو مرادفاته .. كذلك يمكن الإستدلال له بما يشتركمعه في الماهيّة النوعيّة أو الجنسيّة، أي المماثل أو المجانس؛ بشرط أن يكونالحُكم مُنصبّاً على تلك الماهيّة .. وإلّا كان التّعدي قياساً باطلًا. كما يمكنالاستدلال له بالدليل الذي يتضمّن جزء الماهيّة، كذلك يمكن الاستدلال له بمايدلّ على اللازم
[١] الحج: ٣٠.