بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٥
في أن جدة ميقات للتمتع
هذا والبحث وإن كان عاماً لا في خصوص جدة إلا انّه يجدر الالفات إلى بعض ما يتعلّق بها مقدمةً لبحوث عديدة وذلك لكثرة الابتلاء بالسفر اليها حالياً عن طريق الجوا. وتلك المقدمة هي:
انّ جدة كما هو ثابت بالتواريخ مأهولة ومسكونة قبل الاسلام بل في بعض الروايات [١] انّ آدم (ع) وصل من سرنديب إلى جدة بعد هبوطه إلى الارض وان داود (ع) في حجته إلى مكة اتجه منها اليها. وقد اتخذ مرفأ لمكة من عهد عثمان كميناء بحري وكانت القوافل البحرية تمر عليها بل في بعض الروايات وقع السؤال عن جواز الخروج بين عمرة التمتع والحج لعروض حاجة إلى جدة.
والصحيح انّ جدة ليست خارجة عن منطقة المواقيت بل هي امّا على خط محيط المنطقة المزبورة أو داخلها ودون المواقيت وخلفها، كما انّ الصحيح امتناع ما فرضه في الشرائع والقواعد من عدم تأدية بعض الطرق إلى المواقيت ولا إلىمحاذاتها.
وذلك مضافاً إلى ما تقدم ويقرر بالوجوه التالية:
الأول: التمسّك بالعموم الوارد في ميقات التمتع انّه بقدر مرحلتان، وان ذلك هو المقوم لماهية التمتع، كما هو الحال في قرن المنازل ويلملم
[١] بحار الأنوار، ج ١٠، ص ٧٨، ج ١١ ص ١٤٣.