بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٧
والذي هو الحدّ الفاصل بين الحاضر والنائي المأخوذ في ماهيّة التمتع في الآيات والروايات، مع انّ عسفان ليست ميقاتاً خارج منطقة المواقيت بل هي دون الجحفة ومسجد الشجرة لكنها بقدر الحد الذي عليه ذات عرق وقرن المنازل ويلملم.
وموضوع هذه الموثقة هو من لم يمرّ على المواقيت البعيدة لا خصوص المقيم في مكة. وينطبق هذا الموضوع على الآتي من جدة من منطقة المطار المستحدث حالياً حيث انّه يبعد عن مكة بقدر مرحلتين ونصف وهو أكثر من بعد عسفان من مكة كما دلّت على ذلك الخرائط الجغرافية الحديثة.
وكذا مصحح اسحاق بن عبد اللّه قال: «سألت أبا الحسن (ع) عن المعتمر بمكة يجرد الحج أو يتمتع مرّة أخرى فقال: يتمتع أحب اليّ وليكن احرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين» [١] وهذا الحد الذي ذكره (ع) هو حدّ قرن المنازل الذي هو على بعد مرحلتين، فتدلّ على انّ الضابط في احرام المتمتع الذي لم يمر على المواقيت البعيدة هو احرامه من بعد ذلك القدر من دون تقيد ذلك بالذهاب إلى خصوص قرن المنازل أو يلملم أو ذات عرق أو عسفان مما يدلل على انّ منطقة المواقيت حوالي مكة هي دائرة قطرها ذلك القدر من كل جوانب مكة كما تشير إليه روايات أخرى آتية.
والترديد في الرواية بالليلة والليلتين ليس للترديد في القدر بل لأن
[١] وسائل: ج ١١، ص ٢٥٢، باب ٤، من أبواب أقسام الحج، ح ٢٠.