بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - ضابطة البدعة والتوقيفية
بالخصوصية. هذا بالنسبة للعموم الذي لا يتنَزل ولايتفصل إلا بجعل وتقنين وهو الذي تمّ إيكاله إلى النبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام).
وهناك ما لا يحتاج إلى تنْزيل بصيغة التقنين والجعل حيث يكون انطباقه قهرياً وساذجاً، ومثله أُوكل تطبيقه إلى المكلفمن البداية.
وعمومات الشعائر بألسنتها المختلفة من القسم الثاني.
وبهذا يتبلور الخلل في دليل تحليل الحرام وبالعكسُّ إذ عقدته أنه تشريع، وهو وجيه إن كان بلا غطاء شرعي، وإلا كانالتشريع الإلهي المنطبق الطارئ هو المحلّل والمحرّم، وقد عرفت أن التخيير العقلي في المصداق بتخويل من الشارع، وإلا انسحب الإشكال حتى على مثل مصاديق الصلاة بحسب المكان والزمان والساتر وبقية الشرائط، اذ ان التخيير فيها عقلي لم يحدده الشارع من حيث المصداق والتطبيق.
ويتبلور الخلل في الدليل الآخر الذي حاول تصنيف عمومات الشعائر في القسم الأول، وهو الذي يحتاج في تفصيلهإلى الجعل والتقنينُّ استناداً إلى جعل الشارع بعض المصاديق للشعائر. وذلك: لأن صرف تصرف الشارع في إخراجمصداق أو إلحاقه لا يعني أنه من النمط الأول. فالشارع تصرّف في البيع توسعة وتضييقاً ولكن لم يؤثّر ذلك على بقاءعموم البيع قابلًا للانطباق على مصاديقه من دون توسيط للجعل.
ضابطة البدعة والتوقيفية:
ومن أجل أن تتكامل الصورة نلفت إلى قانون البدعة ومنه نتعرف