بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - بيان حقيقة البحث سواء في طرف موضوع القاعدة أو محمولها أو متعلّقها
ولا يخفى خطورة وأهمّية الفرق بين المسلكين في موارد عديدة، والمسلك الأوّل هو المتعيّن كما حرّر في محلّه.
وعلى ذلك فيكون تقدّم العنوان الثانويّ على الأوّليّ هو لأهمّيّته ملاكاً، كما تقدّمت الإشارة إلى ذلك، وعليه فيكون محصّل الاستثناء في المقام هو أنّ الشرط والصلح ونحوهما من العهود والإلتزامات (أي الولايات الفرديّة وغيرها) لا تزاحم الأحكام الأوّليّة الإقتضائيّة ملاكاً، بخلاف عناوين الرفع الستّة ونحوها، لاسيّما وإنّ عناوين الرفع كما تقدّم لا تغيِّر الأحكام الأوّليّة عمّا هي عليه، كما هو مسلك مشهور طبقات الفقهاء عدا هذه الأعصار، بل غاية الأمر، هي ترفع تنجيزها كما هو شأن المتزاحمين بخلاف المخصّص أو الوارد، كما هو الحال في عنوان الشرط والصلح، والنذر وأخويه، وطاعة الوالدين والموالي.
وعلى ضوء ذلك فلابدَّ في الإلتزامات والعهود الداخلة تحت ولاية الفرد والأفراد أن تكون غير منافية للأحكام الأوّليّة والتي هي من ولاية الله تعالى ورسوله، بل ملائمة معها من باب جمع الملاكين، فيعود هذا النمط من العناوين الثانويّة، كنمط عناوين الرفع، غير مخصّص ولا وارد على الأحكام الأوّليّة، بل مجتمع معها من دون تنافي لا في الملاك ك- (باب) التزاحم فضلًا عن الجعل والإنشاء ك- باب التخصيص، بل ولا في الأثر وهو التحريك والبعث والتنجيز والترخيص ك- (باب) حكومة الرفع من العناوين الثانوية.
ومن ثمّ ارتكز في كلماتهم حول القاعدة، أنّ مورد الشروط والصلح