بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - الرجوع إلى الأخبار
أضف إلى ذلك أنّ الموارد التي ذكرها الشيخ (رحمه الله)، والتي صحّح فيها البيع هي: بيع الرهن ما يملكه بعد البيع (/ الفضولي)، وبيع العبد الجاني عمداً، وبيع المحجور هي غير ما نحن فيه؛ لأنّ في تلك الموارد الملك فعليّ للبائع. غاية الأمر أنّ هذه الملكيّة متعلّقة بحقّ الغير، اللهمّ إلّا أن يفسّر الشيخ (قدس سره): «لا تبع» ب «ما لا تقدر»، ولابدَّ حينئذٍ من إجازة ذي الحقّ من باب تقديم أدلّة حقّ المجني عليه أو حقّ المرتهن على أدلّة
صحّة البيع أو نفوذ سلطنته، فهذه الموارد ليست من أمثال القاعدة. والمانع من صحّة البيع ليس من باب ما ليس عنده، بل من باب تقديم أدلّة حقّ الجناية وأدلّة بقيّة العقود على أدلّة صحّة نفوذ البيع أو سلطنة المالك.
مضافاً إلى أنّ هذه الموارد ليست منصوصة كي يفترض أنّ الخلل فيها هو من ناحية شرط ما ليس عنده، بل لأجل أدلّة تلك الحقوق المانعة عن نفوذ البيع كما تقدّم.
نعم، قد يقال إنّ تصحيح البيع في تلك الموارد لدى الأصحاب بعد إجازة ذى الحقّ قرينة على مفاد القاعدة، فافهم، فإنّ أدلّة تلك الحقوق غاية ما يستفاد من مانعيّتها أنّها مانعة عن فعليّة البيع لا عن صحّته التأهّليّة.
الجهة السابعة: هل أنّ مفاد «لا تبع» هو مفاد «نهى النبيّ (ص) عن بيع الغرر) أو لا؟
ممّا لا إشكال فيه أنّ بين المفادين اختلافاً بنحو العموم من وجه، فإنّه لو باع مبيعاً موجوداً عنده لكن من دون أن يذكر أوصافه في البيع، فلا