بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - خلاصة دفع التفصي
ثالثا: الملتزم من المؤمنين كثير منهم يفتقدون الدقة في تطبيق هذه المسألة وكثير منهم يغفلون عنها.
إذن نسبة الشريحة المؤمنة الملتزمة والمنتبهة للتدقيق والمقلدة للفقيه القائل بعدم الامضاء قليلة جدا، فعدم ملاحظة الحرج العام والتذمر في اوساط المجتمع المؤمن لا ينفي وجوده.
بل إننا نجد المؤمنين الملتزمين المقلدين لمن لا يقول بالامضاء يقعون في حرج عظيم، فهو دليل على وجود الحرج، كما أننا نجد أن القائلين بعدم الامضاء يفكرون في حلول عامة كالإذن العام في القبض عنهم وما شاكل، وما ذاك الا لتلافي مشكلة الحرج الذي يتعرض إليه مقلديه، مع أن الشارع والولي الاصلي للأمر أولى بمراعاة هذه الحالة الناجمة من عدم الامضاء وهذا كاشف إجمالي عن ما قررناه.
وعلى أية حال في تقديرنا للواقع الخارجي أن عدم الامضاء يعني انفصال المجتمع المؤمن اقتصاديا عن الدولة وهذا يكلف عامة الناس الكثير من الحرج والمشاكل ويؤدي الى شل حركتهم الاقتصادية وجمودها اذ الكثير من المعاملات في حياتنا المعاصرة تمر عبر الدول بشكل أو بآخر.
ومع ثبوت الحرج، نستكشف منه امضاء الشارع سيما بعد ضم هذا الدليل مع الادلة الاخرى في مسالة ملكية الدولة المستفاد منها أن الشارع امضى موارد كثيرة لا خصوصية لها فمن باب الاقتضاء نستفيد الملكية للتصرف التنزيلية.