بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - فائدة ما المراد من الولي؟
القسم الثالث فلا يشترط فيه الاحرام بخلاف ما إذا كان نائبا من القسم الثاني، أى لا يوقع العمل في الصبي وإنّما يأتي به هو نيابة عن الصبي في فرض عجزه.
فائدة: ما المراد من الولي؟
المشهور انه الاب او الجد او الوصي من قبلهما اوالحاكم ولو امينه، وهو الصحيح، وقد اختلف في كيفيّة تحرير هذه المسألة ففي بعض العبائر حرّرت بأنّها نحو ولاية على الصبي لكون الإحجاج به تصرّف فيه، فاستظهر من لسان الأدلّة الواردة أنّها جعل للولاية المزبورة ومن ثمّ خصّوا لسانها على القدر المتيقّن من الأولياء الشرعيّين، وحرّرت بنحو آخر بأنّ لسان الأدلّة الواردة هو في مشروعية النيابة من القسم الثالث والثاني من البالغ، سواء كان وليّا شرعيّا أو عرفيا، بالإضافة إلى الصبي، ومن ثم استظهر من لسان الأدلّة عموم مشروعية نيابة البالغ عن الصبي بنحوي النيابة.
نعم، ذهب بعض من حرّر المسألة بالنحو الثاني إلى عدم التعميم لكون الأصل في النيابة والعبادة عدم المشروعية والاقتصار على القدر المتيقّن والصحيح هو تحرير المسألة على النحو الثاني؛ لأنّه لا نظر في روايات الباب إلى جعل الولاية، وإنّما هي ناظرة إلى تشريع الإحجاج بالصبي بنحوي النيابة، ومن الظاهر حينئذ أنّ مثل تلك المشروعية لا خصوصية فيها للوليّ الشرعي لأنّها ليست غايتها التأديب والتمرين كي يكون الخطاب مختصّا به، بل مفادها رجحان العمل لكلّ من البالغ والصبي كما في صحيحة عبدالله بن سنان قال: سمعته يقول: «مرّ رسول الله (ص) برويثة