بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - المستفاد من القاعدة
بآثار البيع.
فالحيل التخلّصية حيث أنّه لا توجد فيها حبك قانونيّ تجاه نفس الغرض الربوي، فالمرابون لا يتّخذونها بديلة عن الربا، فإنّ في تلك الطرق تخلّفات عن مسار الربا وفُرجاً يستطيع أحد المتعاقدين أن يفرّ بها من غرض المرابي أو يفرّ المرابي نفسه.
وعليه فإشكال أنّه ليس هناك قصد جدّي لعدم الالتزام والبناء العملي على ترتّب الآثار، نلتزم به إذا لم يكن في البين بناء جدّي، ولكن الشرط الأساسي هو الالتزام العملي بما عقداه وأنشئاه.
و بعبارة أُخرى: الغرض المباشر في إنشاء طريق تخلّصي هو نفس الماهيّة المعامليّة المنشأة، وهي محلّلة، وإن كان الغرض الأعلى هو ماهيّة اخرى محرّمة، فإنّ المناط هو الإنشاء المباشر، والغرض الأدنى لا الغرض النهائي لقاعدة «إنّما يحلّل الكلام ويحرّم»، ولهذه القاعدة وردت تطبيقات من الشارع، بعضها في الباب الثامن من أبواب المزارعة.
منها: صحيحة الحلبي بإسناد الكليني، قال: «سُئل أبو عبدالله (ع) عن الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثاً وللبقر ثلثاً. قال: لا ينبغي أن يسمّي شيئاً، فإنّما يحرّم الكلام [١].
وفي المزارعة والمساقاة تكون شركة بين العمل وبين العين، عمل
[١] ب ٨/ أبواب المزارعة/ ٤.