بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - المستفاد من القاعدة
العامل من جانب، والأرض والبذر والآلات من جانب آخر. فللعامل أن يقول: ٤٠% من الناتج لي وما سواه للمالك، وأمّا إذا خصّص في نفس الإنشاء المعاملي ويقول: ثلث من الناتج للبذر وثلث للبقر وثلث لي، فتبطل المزارعة؛ لأنّ منفعة الآلات تقابل النماء والناتج، وهذا في الحقيقة إجارة مجهولة الثمن، فبتغيير كلمة مع الالتزام بآثارها تتبدّل ماهيّة بماهيّة اخرى، إنّما يحلّل الكلام ويحرّم.
ومنها: صحيحة عبدالله بن سنان: «أنّه قال في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره فيقول: ثلث للبقر وثلث للبذر وثلث للأرض.
قال: لا يسمّي شيئاً من الحبّ والبقر، ولكن يقول: ازرع فيها كذا وكذا، إن شئت نصفاً وإن شئت ثلثاً [١].
ومنها: معتبرة سليمان بن خالد، قال: «سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يزارع فيزرع أرض آخر، فيشترط للبذر ثلثاً وللبقر ثلثاً. قال: لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً، فإنّما يحرّم الكلام [٢].
ومنها: عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبدالله (ع): «أنّه سئل عن الرجل يزرع أرض رجل آخر فيشترط عليه ثلثاً للبذر وثلثاً للبقر.
فقال: لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً، ولكن يقول لصاحب
[١] ب ٨/ أبواب المزارعة/ ٥. رواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان.
[٢] الباب المتقدّم/ ح ٦. رواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد.