بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - المراد من احرام الصبي
الولي للصبي في الأفعال التي ينوب فيها الولي عن الصبي بالنيابة التي من القسم الثاني كأن يطوف عنه أو يرمي عنه فيما إذا لم يتمكّن، أو يصلّي عنه فيما لو بني على ان الأفعال مشروطة بالاحرام، والاحرام وإن كان في نفسه تعبّديا إلّا أنّ أخذه في الحجّ توصّلي فحينئذ يكفي إحرام الوليّ لحجّ نفسه لوقوع تلك الأفعال النيابية عن الصبي وقوعا مع الشرط وإن لم يوقع الشرط بقصد الأمر النيابي. هذا مع كون الصبي محرما أيضا، وما ينسب إلى المشهور في المسألة الثالثة من عدم لزوم كون الوليّ محرما إنّما يتمّ في النيابة التي من القسم الثالث لا القسم الثاني، فإطلاق كلامهم- الموهم- محمول على القسم الثالث من النيابة.
الأمر الرابع: الشرائط والاجزاء المأخوذة في الماهية العبادية على قسمين:
الأوّل: هي شرائط واجزاء الماهيّة بما هي هي، فتعمّ أصناف المكلّفين.
الثاني: هي شرائط واجزاء المؤدّي، أو يعبّر عنها بشرائط الأداء، وتستعلم إثباتا في لسان الأدلّة بتوسّط أخذ عنوان صنف خاصّ من المكلّف في موضوع ذلك الشرط، كما إذا ورد في اللسان الرجل يجهر في صلاة الصبح، أو الرجل يلبس ثوبي الاحرام، والمرأة تتستّر في حال الصلاة، بخلاف لسان نمط الأوّل فإنّه أخذ الشرط في الماهية بما هي هي.
ومن قبيل لسان الأوّل اشتراط الاحرام في الحجّ والعمرة حيث انّه من شرائط الماهية لا من شرائط المؤدّي، وعلى ذلك يشترط في الولي عن الصبي إذا أتى بالنيابة عن الصبي من القسم الثاني من أفعال الصبي يشترط