بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - المراد من احرام الصبي
أن يكون محرما ومن ثمّ حكمنا بلزوم كون الذابح عن البالغ محرما مضافا إلى شرط الإيمان؛ لأنّ الذبح من المباشر عبادة نيابية عن المذبوح عنه. نعم غاية الأمر بمقتضى ما قدّمناه في الأمر الثالث أنّ الاحرام وإن كان عباديا إلّا أنّ أخذه في الحجّ توصّلي فيكتفي الولي باحرام حجّ نفسه في تحقيق شرط الاحرام المأخوذ في الفعل النيابي كالطواف عن الصبي أو يرمي عنه.
وأمّا النيابة من القسم الثالث وهو أن يوقع النائب العمل في المنوب عنه كما في احجاج الصبي فمن الواضح عدم عموم أدلّة شرائط الماهية ولا شرائط الأداء لهذا النائب؛ لأنّ شرائط الماهية وأجزائها المفروض تحقّقها بواجدية الصبي لها، وأمّا شرائط الأداء فلسانها فيما كان المؤدّي فاعلا وقابلا للفعل.
الأمر الخامس: انّه قد استشكل السيّد الشاهرودي قدّس سرّه في تقريراته في الصبي الذي لم يثغر حيث انّه ورد في صحيح محمّد بن الفضيل عن أبي جعفر الثاني (ع): عن الصبي متى يحرم به قال: «إذا أثغر»، واستظهر أنّه في مقام التحديد فيقيّد المطلقات، وتنبّه إلى معارضته بصحيح [١] عبد الرحمن بن الحجّاج حيث انّ فيه الصبي المولود وهو الذي لم يثغر، ثمّ بعد ذلك ذهب إلى استحكام التعارض وحيث انّ الاثغار مردّد بين من يقرب من ستّة أشهر أو ستّ سنين لكون الثغر هو إنبات القواطع أو سقوط الثنايا، وحيث انّ الاثغار مردّد تكون دائرة المعارضة إلى الصبي ذي الستّ سنين فيحجّ به رجاء.
[١] باب ١٧ من أبواب أقسام الحج ح ١.