بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - ادلة القاعدة
الثاني: كون مشروعية الاستحباب هي القدر المتيقّن من الأدلّة فلا تشمل العمل العبادي من دون اذن الاب.
وهو ضعيف أيضا لأنّ الأدلّة كما ذكرنا في محله مطلقة بحمد الله.
الثالث: أولوية اشتراط الإذن في حج الصبي منه في البالغ وحيث انّ في البالغ يشترط ذلك للنصّ المعتبر الوارد وهو معتبرة هشام [١].
و فيه أنّه سيأتي ضعف الاستشهاد بتلك الرواية في البالغ.
الرابع: دعوى أنّ مقتضى ولاية الأب على الصبي في أمواله بل وكافّة اموره من نكاحه وتربيته وتأديبه مقتضاها أنّ حركات الطفل وسفره وترحاله يكون بيد الأب؛ إذ هو المسئول عن أمن الصبي ومصيره، فجعل مثل تلك السلطة والولاية العامّة ينافيها كون الصبي مالك الاختيار بنحو مطلق لا سيّما في فعل مثل الحجّ المستلزم للسفر حتى لحاضري المسجد الحرام لا العبادة المحضة كالصوم والصلاة من حيث هما اللتان لا تستلزمان كون الصبي مطلق الاختيار في ما يكون الأب مولى فيه بخلاف ما إذا كثرت صلاته الندبية وكثر صومه.
إلّا أنّ المحصل من هذا الوجه ليس هو شرطية إذن الأب على وزان شرطية الشروط في الماهيّات كشرطية الطهارة في الصلاة بل هو من قبيل العناوين الطارئة أو المزاحمة الرافعة للرخصة في الفعل، وعلى هذا فلو حجّ الصبي من دون إذن أبيه لكان فساد حجّه من جهة المبغوضية المجتمعة مع
[١] وسائل باب ١٠ من الصوم المحرم ح ٣.