بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - الفصل الأوَّل أدلة القاعدة
٣- موثق عبدالله بن بكير قال قلت لأبي عبدالله (ع) إنا نريد الخروج إلى مكة فقال لا تمشوا واركبوا فقلت أصلحك أنه بلغنا أن الحسن بن علي (ع) حجة عشرين حجة ماشياً فقال أن الحسن بن علي (عليهماالسلام) كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله [١].
ومثله رواية سليمان عن أبي عبدالله (ع).
والوجه في مفاد هذا التعليل في هذه الرواية ما سيأتي في معتبرة أبي بصير عن الصادق (ع) أنه سأله عن المشي أفضل أو الركوب فقال إذا كان الرجل موسراً فمشى ليكون أفضل لنفقته فالركوب أفضل [٢].
ورواه الصدوق في العلل بسندٍ آخر.
وفي الرواية تصريحٌ بأن أفضلية الركوب لا لرجحانه الذاتي على المشي بل المشي الراجح ذاتاً على الركوب وإنما يرجح ويفضل الركوب لجهاتٍ طارئة أخرى لئلا يكون المشي لتقليل النفقة وفيما كان الركوب زيادة انفاق للمال في سبيل الله.
وبذلك يظهر ما في تعليل الرواية السابقة من أن حج الإمام الحسن (ع) ماشياً لم يكن التقليل للنفقة بل كان مع بذل كامل لنفقة الركوب ومن ثم استظهر صاحب الوسائل في تفسير الرواية السابقة أن تسوق الرحال والمحامل معه (ع) الذي أوجب بقاء المشي على رجحانه
[١] الوسائل، أبواب الحج، باب ٣٣، ح ٦.
[٢] نفس المصدر، ح ١٠.