بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - قاعدة لا تبع ما ليس عندك
الشخص نفسه فمحلّ تأمّل. فالأوّل كما إذا باع الكلّي حالًا نقداً ولا يوجد في الخارج، والثاني كما في مطلق بيع الكلّي في الذمّة.
والقول بعدم الصحّة في مورد عدم القدرة تعبّدي؛ إذ ربّما يعتبره العقلاء من باب الدين وقد لا يعتبرونه بيعاً في موارد عدم وجود الذمّة في الشخص الضعيف.
٥- رواية سليمان بن صالح: عن أبي عبدالله (ع)، قال: «نهى رسول الله (ص) عن سلف وبيع، وعن بيعين في بيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن [١].
قال صاحب الوسائل: إنّ المراد أنّه لا يجوز أن يبيع شيئاً معيّناً ليس عنده قبل أن يملكه، ويجوز أن يبيع أمراً كلّياً موصوفاً في الذمّة، ويحتمل الكراهة والنسخ والتقيّة في الرواية.
أقول: لا تقيّة فيها، بل إنّما هي تخطئة العامّة في توسّع مفاد الحديث مع أنّ كلّ ما كان عن النبيّ (ص) هو من جوامع الكلم كتشريع أساسي، فافهم.
والعمدة أنّه لا شاهد على التقيّة في البين سوى المعارضة للروايات المجوّزة والمعارضة ليست مستقرّة؛ لأنّ النسبة عموم وخصوص مطلقاً، فهذا العموم مطلق وتلك المجوّزة خاصّة.
[١] ب ٧/ أبواب أحكام العقود/ ح ٢. رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد (في التهذيب عن محمّد بن أحمد بن يحيى)، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن أسباط، عن سليمان (الظاهر أنّه المرادي ولم يرد فيه توثيق).