بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - قاعدة لا تبع ما ليس عندك
للنقض والإبرام عن كيفيّة استحصال الاطلاق في الروايات.
والرواية الاولى في الباب السابع تعرّضت لنفي تفسير «عندك» بمعنى الحضور الذي بنى عليه العامّة، وأنّ هذا المعنى والمعنى الثالث- أي تفسير (عندك) بالملكيّة فقط- غير صحيح. وكذلك المعنى الرابع- وهو تفسير للزوم العنديّة بمعنى القدرة والسلطنة العرفيّة وإن لم تكن ملكيّة شرعاً.
٦- صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج: قال: «قلت لأبي عبدالله (ع): الرجل يجيئني يطلب المتاع فاقاوله على الربح، ثمّ اشتريه فأبيعه منه، فقال: أ ليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك؟
قلت: بلى، قال: فلا بأس. قلت: فإنّ من عندنا يفسده، قال: ولِمَ؟
قلت: قد باع ما ليس عنده، قال: فما يقول في السلم قد باع صاحبه ما ليس عنده؟
قلت: بلى، قال: فإنّما صالح من أجل أنّهم يسمّونه سلماً إنّ أبي كان يقول: لا بأس ببيع كلّ متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه [١].
«فاقاوله» أي هي مقاولة فقط وليس هو الإيجاب والقبول على البيع. والمقصود منه أنّ في بيع العين الشخصيّة قبل تملّك الدلّال لها لا يصحّ أن يبيعها من المشتري، فحينئذٍ إذا تقاول على تلك العين الشخصيّة لا يواجبه
[١] ب ٧/ أبواب أحكام العقود/ ح ٣. رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج.