بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - قاعدة لا تبع ما ليس عندك
و «ليس عنده، أي ليس المبيع حاضراً».
و «لا بأس به إذا قدر على الوفاء بنفس الكلّي؛ إذ ليس المدار على الحضور، بل المدار على القدرة على التسليم».
«والذي اشترط عليه هو البيع؛ لأنّه مشارطة يشترط البائع على نفسه تسليم المبيع، ويشترط المشترى على نفسه تسليم الثمن.
ولذلك استدلّ السيّد اليزدي (رحمه الله) على لزوم البيع بقوله (ص): «المؤمنون عند شروطهم؛ لأنّ المشارطة ليست في خصوص الشرط دون العقد. نعم، الشروط الابتدائيّة غير مشمولة بمعنى الشرط الواحد المجرّد بخلاف الشرط الذي يرتبط بشرط آخر كالعقود، والشرط هو بمعنى العهد والالتزام والعقد ربطة وعقدة الالتزامين فيشمله قوله (ص): «المؤمنون عند شروطهم، وقد ورد التعبير عن العقود بالشروط كثيراً في الروايات، وعنوانها لا يشمل الشروط الابتدائيّة.
وفي هذه الرواية تصريح بأنّ العنديّة بمعنى القدرة على الوفاء لا بمعنى الحضور وتصريح بأنّ القاعدة لا تختصّ بالعين الشخصيّة بل تشمل العين الكلّية أيضاً، وأنّ المدار على الوجدان لا على الحضور، حيث أنّ الفرض فيها «مائة مَنّ» كلّي، ولو كانت القاعدة مختصّة بالعين الشخصيّة- دون الكلّية- لعلّل (ع) بالاختصاص بينما إجابته (ع) بالصحّة لتوفّر القدرة على الوفاء.
ومن الغريب أنّ عدّة من أعلام محقّقي محشّي المكاسب استشكلوا