بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - وتطبيقها في عقد التامين انموذجا
فائدة في عموم مانعيّة الغرر والشروط
العقلائية للصحة
وتطبيقها في عقد التامين انموذجا
وهو مبني على عموم مانعيّة الغرر في العقود وعدم اختصاصه بالبيع، أي على تماميّة تلك الكبرى، فقد وقع الكلام عن الدليل على ذلك؛ إذ النصّ الوارد المعتبر إنّما هو «نهى النبيّ (ص) عن بيع الغرر» [١]. وليس «نهي النبيّ عن الغرر» كي يعمّ. ولم يعثر على رواية ولو مرسلة فيها التعميم وإن ادّعى البعض العثور عليها، فغاية ما ثبت «نهي النبيّ عن بيع الغرر.
نعم، استظهر البعض عدم خصوصيّة البيع، وأنّ النهي أعمّ وإن ورد فيه.
والصحيح أنّ الغرر مانع في كلّ العقود لا في خصوص البيع، والوجه في ذلك هو البناء العقلائي على مانعيّة الغرر في بقيّة العقود، خلافاً لما قيل من: أنّ الغرر ليس من الشروط العامّة في صحّة كلّ العقود، فلا يسلّم بمانعيّته في عقد التأمين.
ولا يخفى أنّ أدلّة الصحّة في العقود موضوعها المعاملة العقلائيّة العرفيّة، مثلًا:
[١] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٤٤٧.