بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٣ - عمومية هذه الأحكام لكل مساجد المراقد
فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين [١].
ومفاد هذين الحديثين:
١- فريضية عمارة بيت الله الحرام الحاصلة عن طريق عبادة الحج وكذلك فريضية عمارة قبر النبي (ص) ومسجده الحاصلة بزيارة النبي (ص).
٢- وأن هذه الفريضة ليست موكولة إلى المكلفين واختيارهم فحسب، بل اللازم على الوالي إجبارهم على ذلك لو امتنعوا.
٣- يجب على الوالي أن يمدّهم بالمؤونة المالية من بيت المال فيما إذا عجزوا عن ذلك.
٤- يجب على عموم المسلمين الإقامة في مكة المكرمة وجوباً كفائياً وكذلك الحال في المدينة المنورة، وأن عمارة المدينتين فريضة تتأدّى بالإقامة والعمران فيها.
٥- أن هذه الفريضة ليست فريضة كفائية على المسلمين فحسب بل هي وظيفة من وظائف الدولة والنظام الإسلامي كما هو الحال في إحجاج الناس لبيت الله الحرام، وتشييد زيارة النبي (ص).
٦- أن هذا الواجب يتعين على الدولة الإسلامية إقامته، وكوظيفة مالية.
٧- صحيحة عبد الله بن سنان، عند الصادق (ع): إن لله (عزوجل) حرمات ثلاثاً ليس كمثلهن شيء: كتابه وهو حكمته ونوره؛ وبيته الذي جعله قبلة
[١] وسائل الشيعة: أبواب وجوب الحج/ ب ٥/ ح ٢.