بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - الجهة الثانية تحقيق الحال في الأقوال
وثالثا: بالسيرة:
على تبعيّة النماء للتركة في وفاء الدين ولو كانت للورثة لما كانت التبعية فهي دالّة على كون التركة على ملك الميّت.
استدل للقول الثاني: (كما عن التذكرة):
أوّلا: بأنّ لازم كل من الإجماع على عدم كون التركة للغرماء وكما أنّه ليس للميّت لكون الملك صفة وجودية لا تقوم بالمعدوم، والمال لا يبقى بلا مالك فيتعيّن للوارث.
وثانيا: بأنّ ابن الابن يشارك عمّه لو مات أبوه بعد جدّه في الإرث بعد حصول الإبراء من الدين إجماعا فلو كانت التركة قبل إبراء الدين على ملك الميّت لما ورث ابن الابن من أبوه الذي مات قبل إبراء الدين.
وثالثا: إنّ الوارث يحلف مع الشاهد لإثبات مال الميّت المتنازع فيه ولو لم يكن مالكا لكان للغرماء إذ هو حينئذ أجنبي عن المال لا يقبل حلفه كما لا يكفي في قبول الحلف منهم دعوى أنّ لهم نحو حقّ في المال.
ورابعا: بأنّ الإجماع قائم على أنّ الورثة أحقّ بأعيان التركة من غيرهم.
الجهة الثانية: تحقيق الحال في الأقوال:
تنظر صاحب الجواهر في أدلّة القول الأوّل بأنّ الإجماع قائم على أنّ ما زاد من التركة على الوصية والدين هو ملك للورثة بموت الميّت مباشرة وهو قرينة على أنّ المراد بالبعدية في الآية والروايات ليست بمعنى التقييد