بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - عمومية هذه الأحكام لكل مساجد المراقد
٢- وقد تقدم أن بِقاع مراقد أهل البيت (عليهم السلام) تتضمن البيوت التي أمر الله تعالى بتعظيمها ورفعتها، وشعّرها أماكن مقدسة.
في قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ.
٣- ويشهد لذلك أيضاً على أن مراقدهم من الأراضي المقدسة الإشارة لقوله تعالى: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى حيث أن جهة اتخاذه عبادة لتكريم مقام الإضافة إلى النبي إبراهيم (ع).
٤- قوله تعالى: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ [١].
- وقوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً [٢].
- وقوله تعالى: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ فبينّت الآيات أن رسول الله (ص) من أعظم أبواب حطة الذنوب، بشروط ثلاثة، التوجه واللواذ بحضرة النبي (ص)، استغفار المذنب، واستغفار النبي (ص) له، أي شفاعته له. ومن ثمّ ورد مستفيضاً من طرق الفريقين عنه (ص): أن ما بين منبره الشريف وقبره (أو بيوته)- واللفظ الثاني وهو البيت أكثر وروداً في الأحاديث- روضة من رياض الجنة.
ومن بيوته (ص) بيت علي وفاطمة وذرياتهما المطهرين وقد روى ذلك
[١] المنافقون ٥.
[٢] النساء: ٦٤.