بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - الحث على زيارة الحسين عليه السلام مع الخوف
١٤- معتبرة يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله، قال: قلت له، جُعلت فداك، زيارة قبر الحسين (ع) في حال التقية. قال: إذا أتيت الفرات فاغتسل، ثم ألبس أثوابك الطاهرة، ثم تمر بأزاء القبر وقل: «صلّى الله عليك يا أبا عبد الله، صلّى الله عليك يا أبا عبد الله، صلى الله عليك يا أبا عبد الله، ثلاث مرات، فقد تمت زيارتك» [١].
- وظاهر هذه الرواية بوضوح الحث على زيارة الحسين (ع) ولو في حالة التقية كما تدل على ابتلاء الزوار بالخوف الشديد في ذلك الزمان، ومن ثمّ علّمه (ع) طريقة للزيارة، يواري فيها توجّهه للقبر الشريف، بأن يمرّ بحذائه من دون أن يتجه إليه مباشرة.
مع أن يونس بن ظبيان ممّن يحافَظ ويُهتم بسلامته من أصحاب الإمام (ع).
١٦- روى محمد بن مسلم في حديث طويل، قال: قال لي أبو جعفر محمد بن علي (ع):
هل تأتي قبر الحسين (ع) قلت: نعم، على خوف ووجل؛ فقال: ما كان من هذا أشدّ فالثواب فيه على قدر الخوف، ومن خاف في إتيانه، آمن الله روعته يوم القيامة. يوم يقوم الناس لربّ العالمين، وانصرف بالمغفرة، وسلّمت عليه الملائكة؛ وزاره النبي (ص)، ودعا له، وانقلب بنعمة من الله
[١] كامل الزيارات: باب ٤٥/ ح ٤.
- الفقيه ج ٣٦١: ٢/ ١٦١٦.
- التهذيب ج ١١٥: ٦/ ح ٢٠٤.