بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - قاعدة المشي الى العبادة عبادة
المشي الى العبادة عبادة [١]
إنّ فضيلة المشي كعبادة قد وردت فيها طوائف من الروايات الآتية وهو مسألة قد تداولها الفقهاء بحثاً وتنقيباً وتحقيقاً لاسيما في كتاب الحج بل إن في طوائف تلك الروايات ما يدل على أن المشي له خصوصية ذاتية عبادية بغض النظر عن ما هو غاية للمشي من العبادة الأخرى وبغض النظر عن كونه موجباً لزيادة ثواب تلك الغاية العبادية فهذه حيثيات ثلاث:
الأولى: كون المشي عبادة في حدّ نفسه.
الثانية: اتصافه بالمقدمية للعبادة.
الثالثة: زيادة كمال وثواب الغاية العبادية التي يتوسط المشي مقدمة لها.
الرابعة: ورود الأمر الخاص بخصوص المشي للحج لبيت الحرام والأمر خاص بالمشي إلى زيارة النبي (ص) وأهل البيت (عليهم السلام) كزيارة أمير المؤمنين (ع) وزيارة الإمام الحسين (ع) وسائر المراقد المطهرة.
الخامسة: ولا يخفى أن المشي في مقابل الركوب يوجب مشقة للنفس كما يشير إليه قوله تعالى وَ الْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَ مَنافِعُ وَ مِنْها تَأْكُلُونَ* وَ لَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَ حِينَ تَسْرَحُونَ* وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ* وَ الْخَيْلَ
[١] تقريرا لبحث أستاذنا الشيخ السند (دام ظله)، بقلم جناب الأخ عباس اللامي دائم توفيقه.