بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - الثالث موارد متفرقة
حريماً للقبر الشريف، وجعل المسجد النبوي حريماً للروضة المباركة، وجعلت المدينة المنورة حريماً للمسجد النبوي، وجعل الحرم المدني بين الجبلين حريماً للمدينة المنورة، وبعض الروايات عند الفريقين، تبين أن ما بين الحرم المكي والحرم المدني، ملحق في بعض الآثار بهما كما في الرواية (من مات بين الحرمين، بعثه الله في الآمنين يوم القيامة) [١] وكذلك في الرواية (من مات بين الحرمين لم ينشر له ديوان) [٢].
ثالثاً:- في كل مراقد اهل البيت (عليهم السلام)، فإن قبورهم بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، فلها الحرمة والعظمة بنص القرآن الكريم والسنة الشريفة، وقد ذكر كاشف الغطاء (قدس سره) في كتابه كشف الغطاء: ٥٤/ عند قراءة الفاتحة بعد الطعام ورجحان الشعائر الحسينية، أن مراقدهم (عليهم السلام) مشاعر شعّرها الله عَزَّ وَجَلَّ، ويتبعها في الحرمة، ما حولها من البقاع الشريفة، لذا قد ورد أن الكوفة حرمت لأجل أمير المؤمنين (ع)، ومن ثم ذهب الشيخ الطوسي في المبسوط، إلى أن حكم التخيير الصلاة بين القصر والتمام للمسافر في مسجد الكوفة بتبع التخيير في مرقد أمير المؤمنين (ع) [٣] وما يؤيد ذلك ما رواه محمد بن الحسن عن أبيه عن أحمد بن داود عن أحمد بن جعفر المؤدب عن يعقوب بن يزيد عن الحسين بن بشار الواسطي قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) ما لمن زار قبر ابيك قال: زره قلت: فأي شيء
[١] البحار/ ج ٤٧ ص ٣٤١.
[٢] من لا يحضره الفقيه، ج ٢، ص ٢٢٩.
[٣] النهاية للشيخ الطوسي/ ص ٢٨٥.