بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠١ - الأول الروايات
الأصح في معنى هذه اللفظة، مضافاً إلى رواية جعفر بن بشير عنه، وقد استشعر الوحيد في تعليقته الوثاقة من ذلك، فلا أقل من الحسن بل فوق الحسن ويكفي ذلك في اعتبار الرواية، لا سيما وأن الرواية عن الراوي في عرف الرواة تلمّذ.
وأما دلالة الرواية فهي نص بالمطلوب أيضاً، فإنه بيّن قصده للمنقطع في الانشاء إلّا أنه لم يذكر شرط الأجل استحياءً لفظا في العقد.
وقد يقال: إن مفاد هذه المعتبرة في خصوص مَن كان ملتفتاً إلى شرطية الأجل ولم يذكره تعمّداً، ولو بداعي الاستحياء، وهذا بخلاف مَن لم يذكره نسياناً.
وبعبارة أخرى: إن مورد الرواية مَن تعمّد بناء اللفظ على العدم، فكأنه قصد العدم وبنى اللفظ عليه بخلاف الناسي والغافل؟
فيقال: إن هذا الفرق إن تم في معتبرة أبان فليس بتام في موثّقة ابن بكير مضافاً إلى ان ما في معتبرة أبان وان كان تعمد من جهة الموضوع إلّا انه ناشئ عن الجهل بالحكم، وبالتالي فليس عمد تام؛ إذ ليس كل عامد بالموضوع عالم بالحكم، فالمورد مشوب بالجهل والغفلة أيضاً وبناءه على كفاية قصد الشرط من دون التصريح له فلم يبن اللفظ على العدم، أي لم يستعمل التركيب المجموعي للجملة في إرادة الدائم بنحو الجد، ولو من باب تعدّد الدال والمدلول، إذ أن المعنى المستعمل فيه النكاح في القسمين واحد وإنما التغاير آت من ضميمة الشرط، وهذا بنفسه تقريب آخر لدلالة الموثّقة والمعتبرة سيأتي بيانه في الطائفة الثانية، الدالة على أن قوام التغاير بين