بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - أولا الأقوال في القاعدة
ورد في من أحرم.
والحاصل: أنّ ما ورد في روايات العبد ليس تعبّدا خاصّا بلحاظ حدوث الوجوب.
أمّا المقدّمة الثانية: وهي في التخلّص من الاحرام الذي تلبّس به والنسك الذي أنشأه وعقده وفرضه على نفسه بالتلبية فيمكن بيان الحلّ والعلاج لذلك ببيان إجمالي وآخر تفصيلي على مقتضى إحدى قواعد عدّة على نحو البدل:
أمّا الجواب الإجمالي: فهو ببركة الروايات الواردة في العبد حيث انّها دلّت إجمالا على عدم ممانعة ما تلبّس به من إحرام ونسك عن أداء الواجب الذي تجدّد وجوبه، وظاهرها- كما ذكرنا في مسألة حج العبد- كما في صحيح شهاب بطريق الصدوق والكليني (قدس سره) ما أنّ ما وقع من إحرام يجزء عن الواجب وأنّ ما وقع من أعمال العبد مجز عن الواجب كذلك، أي أنّ طبيعة المستحبّ المأتي بها تنطبق عليها طبيعة الواجب عند حدوث الوجوب في الأثناء عند أحد الموقفين، (و ما أشكله) البعض في مفاد هذه الروايات من أنّها غير دالّة على تلبّس العبد بالاحرام؛ إذ من المحتمل أنّه أعتق ولم يكن محرما ثمّ أدرك أحد الموقفين (فخلاف) ظاهر الصحيح المتقدّم حيث انّ التعبير (ب-) يجزي عن العبد حجّة الإسلام دالّ على تحقّق عمل في الخارج يكون هو مجزيا عن أداء الواجب، كما أنّ التعبير فيها بأنّ للسيّد ثواب الحجّ دالّ على مفروغية بذل السيّد الحجّ للعبد- أي قبل العتق-.