بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - أولا الأقوال في القاعدة
ذلك في المسألة المزبورة وفي المقام أيضا حيث انّه في المقام قد تحقّقت جميع شرائط الوجوب من الاستطاعة والبلوغ والحرية، كما أنّه يمكنه أداء الواجب ببركة من أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ، ومن ثمّ تقرر تلك القاعدة ان الجهة الموسّعة للواجب موسّعة لموضوع الوجوب أيضا، ومن ذلك يظهر (وجه) تعدّي المشهور من الروايات الخاصّة الواردة في العبد إلى غيره من الصبي وغيره من المكلّفين إذا استتمّت لديهم الشرائط كمن حجّ حجّا تطوّعا أجيرا في خدمة أحد القوافل فتجدّد له حصول الاستطاعة بعد إحرامه قبيل أحد الموقفين (حيث) انّهم حملوا ما ورد في العبد على الإشارة لمقتضى القاعدة بالبيان المتقدّم لا أنّه تعبّد خاصّ في حدوث الوجوب في مورد العبد خاصّ به كي يستشكل بما ذكره أكثر متأخّري العصر بأنّ التعدّي قياس من غير علّة مصرّح بها في الروايات، فنكتة حمل تلك الروايات على القاعدة هي هذه المقدّمة الاولى التي بيّناها، وقد أشار إليها كاشف اللثام.
وأمّا إشكال السيد اليزدي على قاعدة من أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ من أنّ هذه القاعدة إنّما هي واردة في من لم يحرم لا في من أحرم كما في المقام، وأجاب غير واحد عنه بأنّ القاعدة واردة في الأعمّ من الذي أحرم أو من لم يحرم لكن الظاهر أنّ نظر السيد اليزدي (قدس سره) في الإشكال هو ما سنتعرّض له في المقدّمة الثانية من وجود المانع عن أداء الواجب وهو التلبّس بالاحرام السابق ولو فرض تحقّق موضوع الوجوب بمقتضى المقدّمة الاولى وإلّا فلا يخفى على مثله (قدس سره) ان روايات قاعدة من أدرك أغلبها