شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٩٦
و ابن كثير، و ابن رافع، و ابن حبيب، يقولون: هو محمد بن محمد الرازي كان أحد أئمة المعقول، أخذ عن العضد و غيره. و قدم إلى دمشق، فشرح الحاوي، و كتب على الكشاف حاشية، و شرح المطالع و الإشارات، قال الأسنوي: كان ذا علوم متعددة.
و قال ابن كثير: كان أوحد المتكلمين بالمنطق و علوم الأوائل، و كان لطيف العبارة، ضعيف العينين، و له مال و ثروة.
و قال ابن حجر: كان بحرا في جميع العلوم، و له تصانيف مفيدة منها:
١- شرح الشمسية.
٢- شرح المطالع [١].
٣- شرح الحواشي على كشاف الزمخشري.
و غير ذلك كثير. و كانت تصانيفه أحسن من تصانيف شيخه العلامة شمس الدين الأصفهاني [٢].
يقول صاحب الدرر الكامنة: رأيت له سؤالا سأل فيه تقي الدين السبكي عن قوله صلّى اللّه عليه و سلم:
«كل مولود على الفطرة فأبواه يهودانه، أو يمجسانه، أو ينصرانه». و جواب السبكي له عما استشكل.
فنقض هو ذلك الجواب، و بالغ في التحقيق و التدقيق، فأجابه السبكي و أطلق لسانه فيه، و نسبه إلى عدم فهم مقاصد الشرع، و الوقوف مع ظواهر قواعد المنطق، و بالغ في ذمه بسبب ذلك.
[١] يسمى مطالع الأنوار في الحكمة و
المنطق للقاضي سراج الدين محمود بن أبي بكر الأرموي المتوفى سنة ٦٨٩ ه.
[٢] هو محمود بن أبي القاسم بن محمود
الأصبهاني؛ الإمام شهاب الدين؛ ولد بأصبهان سنة ٦٧٤ ه و برع في العقليات. توفي عام
٧٤٩ ه.