شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٩
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
تمهيد
الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء و المرسلين و على آله و صحبه، صفوة الأمة من خلقه، و من اهتدى بهداه، و سار على نهجه إلى يوم الدين.
اللهم إنا نبرأ إليك من الحول و الطول، و نسألك التوفيق لما ترضاه من الفعل و القول، و نعوذ بك أن نتكلف ما لا نحسن، أو نقول ما لا نعلم، أو أن نتخذ العلم بضاعة، أو الدين صناعة، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ربنا و لا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا.
كم أسعدنا و أثلج صدورنا، أن نقدم للأمة العربية و الإسلامية بعامة و طلاب المعرفة و البحوث الجادة بخاصة، كتاب (شرح المقاصد) للعالم الكبير سعد الدين التفتازانى.
و هو كتاب غني عن التعريف، لأنه- و الحق يقال- يندر أن يكتب باحث في علم الكلام، أو العلوم العقدية، و لا يكون هذا الكتاب أحد المراجع الأساسية التي يستعين بها في بحثه.
لهذا كانت فرحة غامرة أن وفقنا اللّه سبحانه و تعالى، في إخراج هذا الكتاب في الصورة التي عليها، و التي نرجو أن تحوز رضى جهابذة الفكر، ممن يشتغلون بهذا العلم.
و يعلم اللّه كم من الجهد و الوقت بذل في تحقيقه و تبويبه، و تقويم معوجه،